شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
234
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
منع المعصوم منه المحمول على الكراهة وفى بعضها بلفظ الكراهة وهى وإن كانت أعم منها بالمعنى المصطلح إلّا أن القرائن على الكراهة المصطلحة فيه موجودة ففي المعتبرة « إني اكره بيع عشرة أحد عشر أو عشرة اثنى عشر ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة » « 1 » وهى محمولة على كراهة المرابحة في مقابل المساومة وعلى ما مرّ من مشروعية المرابحة فالكراهة ظاهرة بل صريحة في المعنى المصطلح نعم إن كانت الرواية في مقام بيان الكراهة في بيع العشرة من رأس المال بأحد عشر دون بيع السلعة بربح معين وكان التقابل بين القسمين من المرابحة فلا دليل فيها على الكراهة المصطلحة لاحتمال الحرمة الوضعية أو الشرعية لكن الظاهر بل الأظهر كون التقابل بين المرابحة والمساومة فلابدّ من حملها على المعنى المصطلح لما مرّ من النصّ والإجماع في صحّة المرابحة في الجملة بالضرورة . مسائل : في أحكام المرابحة الأولى : إذ قوم التاجر على الدلال متاعاً وربح عليه أو لم يربح لم يخبر للدلال بيعه مرابحة للنهي في عدّة من النصوص بل لا يبعد بطلان البيع من جهة الشك في مشروعية البيع كذلك لأنه نوع خاصّ من البيع نشك في امضائه الشارع فورود النهى فيه كاشف عن عدم الامضاء وهذا بخلاف مثل البيع وقت النداء فإن نوع بيعه ممضى شرعاً والنهى من جهة عروض العارض وهو وقوعه في وقت مخصوص فلا يقتضى النهى فيه الفساد فإذا قال التاجر بع هذا المتاع لي بعشره فما ازددت فهو لك فنفى عنه البأس وظاهر النصوص الخاصّة في المسألة استحقاق الدلال الزيادة بشرط عدم بيعه مرابحة بل يمكن القول بأن المرابحة الاصطلاحية خارج عن مثل المقام بل هو صورة المرابحة ففي صحيحة زرارة « ما تقول في رجل يعطى المتاع فيقول ما ازددت على كذا وكذا فهو لك فقال ( ع ) لا بأس بذلك ولكن لا يبيعه مرابحة » « 2 » ويدلّ على بطلان المرابحة النهى عن بيع ما لم يضمن وعن ربح ما لا يضمن إذ المفروض عدم مالكية
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 7 : 55 ، الحديث 36 ورياض المسائل 8 : 234 . ( 2 ) . جامع المدارك 3 : 192 .